انطلاقاً من دور الهيئة العامة لسوق المال في الإشراف على توفير ونشر المعلومات والبيانات الكافية عن سوق رأس المال و التحقق من سلامتها ووضوحها وكشفها عن الحقائق التي تعبر عنها.
وتأسيساً على كون التأثير أو محاولة التأثير على السوق أو التلاعب في أسعار الأوراق المالية المتداولة به، سواء من خلال النشر أو المساعدة في النشر لبيانات أو معلومات غير صحيحة أو غير مدققة أو مضللة أو تتعلق بقرب تغير سعر ورقة مالية، أو من خلال الإدلاء في وسائل الإعلام أياً كان نوعها بمعلومات غير صحيحة أو غير مدققة من شأنها التأثير على السوق أو المتعاملين فيه، يعتبر واحدة من أخطر جرائم قانون سوق رأس المال.
وفي ضوء السيل الجارف من التصريحات المتبادلة والتحليلات القانونية والاقتصادية في خصوص حكم التحكيم الملزم لشركة أوراسكوم تيليكوم ببيع كامل حصتها في شركة موبينيل للاتصالات (شركة مساهمة مصرية غير مقيدة بالبورصة)، وما تلي ذلك من قرار رئيس الهيئة العامة لسوق المال من رفض عرض الشراء الإجباري المقدم من شركة فرانس تيليكوم لكامل أسهم الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول (شركة مساهمة مصرية مقيدة بالبورصة المصرية).
فإن الهيئة تحذر جميع الأطراف وجميع من يقوم بالتصريح أو النشر لأى بيان أو معلومة تتعلق بحكم التحكيم و تنفيذه، وبما يستلزمه قانون سوق رأس المال من إجراءات في خصوص قواعد الاستحواذ، والإدلاء بما هو متوقع كنتيجة للمفاوضات بين أطراف حكم التحكيم، وما لها من تأثير على أسعار الأسهم ذات العلاقة المتداولة في البورصة، بضرورة الامتناع عن التصريح أو نشر أي خبر أو بيان أو معلومة تدخل في نطاق التأثيم الجنائي المنصوص عليه في قانون سوق رأس المال.
وتؤكد الهيئة على أنها سوف تتخذ كل الإجراءات المقررة قانوناً تجاه كل من يخرج عن نطاق أحكام القانون سواء فيما يتعلق بالتلاعب في أسعار الأوراق المالية أو فيما يتعلق بالتعامل على الأوراق المالية بناء على معلومات داخلية.
وأخيراً تؤكد الهيئة العامة لسوق المال على أنها وبكونها الهيئة المسئولة عن تنظيم ورقابة سوق الأوراق المالية في مصر، فإنها ليست طرفاً في أي مفاوضات جرت أو قد تجري بين أطراف حكم التحكيم، وأن دورها يبدأ من حيث يفصح الأطراف عن إرادتهم الملزمة باتخاذ تصرف قانوني معين، حيث تتم المراجعة للتأكد من مطابقة التصرف لحكم القانون، والالتزام بالشفافية والإفصاح والنزاهة الواجب توافرها لسوق الأوراق المالية ولما يجري فيه من تعاملات، ولضمان حماية حقوق حملة الأوراق المالية وخاصة حقوق الأقلية وصغار المتعاملين.

